وسط صمت دولي مخزٍ.. الأسرى الفلسطينيون يواجهون القمع والحرمان وتدهور الرعاية الصحية
حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، من تدهور خطير في الظروف الاعتقالية والصحية للأسرى الفلسطينيين في سجني عوفر وجانوت، مؤكدة استمرار ممارسات القمع والتنكيل والحرمان من الاحتياجات الأساسية، بما يهدد حياة الأسرى وسلامتهم.
وقالت الهيئة في بيان لها إن إدارة سجن عوفر تواصل فرض إجراءات عقابية بحق الأسرى، تحولت إلى ممارسات يومية، من بينها تقديم كميات محدودة ورديئة من الطعام، وحرمان المرضى من الأدوية والعلاجات، وتفاقم الأمراض الجلدية، إضافة إلى سحب الفرشات في ساعات الصباح وإعادتها مساء.
وأضافت أن الأسرى يتعرضون لاقتحامات واعتداءات بالضرب والتنكيل والشتم والإهانة، ولا يُسمح لهم سوى بـ15 دقيقة للفورة والاستحمام، في ظل نقص حاد في الملابس والأغطية، حيث لا يمتلك الأسير في كثير من الحالات سوى لباس السجن وبيجامة، إلى جانب منعهم من مستلزمات التنظيف والتعقيم.
إفادات توثق الانتهاكات في عوفر
وأوضحت الهيئة أن محاميها وثق هذه الظروف خلال زيارته الأخيرة لسجن عوفر، حيث التقى عددًا من الأسرى واستمع إلى إفاداتهم بشأن ظروف احتجازهم والمعاملة التي يتعرضون لها.
وشملت الزيارة الأسرى محمود عويوي من الخليل، وموسى إعمر ومصعب الوهدين من بلدة بيت أمر، وآدم عطا من بلدة دير أبو مشعل، وحسن البايض من مخيم الفوار.
ظروف إنسانية متدهورة في سجن جانوت
وفي سجن جانوت، كشفت الهيئة عن ظروف معيشية وإنسانية صعبة، مشيرة إلى استمرار الاعتداءات وعمليات القمع، بالتزامن مع غياب الرعاية الصحية ونقص المستلزمات الشخصية الأساسية.
وقالت إن إدارة السجن لا تسمح للأسرى باستخدام الغسالة إلا مرة واحدة كل 12 إلى 14 يومًا، فيما لا يتم تغيير الملابس الداخلية والخارجية بصورة منتظمة، في ظل استمرار الاعتداءات وغياب الرعاية الطبية.
وأضافت أن بعض الغرف تضم 12 أسيرًا مقابل 10 أسرّة فقط، ما يضطر أسيرين إلى النوم على الأرض، مشيرة إلى أن إدارة السجن تفرض على الأسرى النوم على بطونهم.
كما تسحب الإدارة الفرشات بعد التعداد الصباحي وحتى التعداد المسائي، وتحرم الأقسام من بعض المستلزمات الأساسية، بينها ماكينات الحلاقة وقصاصات الأظافر التي يضطر الأسرى إلى تقاسمها.
نحو 9400 أسير في سجون الاحتلال
وبحسب مؤسسات الأسرى، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى مطلع آب الجاري نحو 9400 أسير، بينهم 94 أسيرة و350 طفلًا و3244 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1320 معتقلًا من قطاع غزة تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى "المقاتل غير الشرعي".
وتجاوز عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب على غزة 24600 حالة، فيما وثقت مؤسسات الأسرى استشهاد ما لا يقل عن 91 أسيرًا ممن عُرفت هوياتهم داخل السجون الصهيونية منذ تشرين الأول 2023، إلى جانب عشرات المعتقلين من قطاع غزة الذين لا تزال أوضاعهم ومصائرهم مجهولة.
مطالب بتحرك دولي عاجل
وأكدت مؤسسات حقوقية فلسطينية أن الأسرى يتعرضون لسياسات متصاعدة تشمل التجويع وتقليص كميات الطعام والمياه، والحرمان من العلاج، وانتشار الأمراض، فضلًا عن الاعتداءات الجسدية وعمليات القمع ومصادرة المقتنيات الشخصية والمصاحف.
وحملت المؤسسات الحقوقية السلطات الصهيونية المسؤولية عن هذه الممارسات، معتبرة أنها تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الأسرى، في ضوء ما تنص عليه المادتان 32 و85 من اتفاقية جنيف الرابعة.
وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية والإنسانية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات، وضمان توفير الحقوق الأساسية للأسرى، وفي مقدمتها العلاج والغذاء والملابس والظروف الصحية الملائمة. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مدينة بنغازي الليبية، الفريق أول صدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي.
أجرت رئيسة الوزراء اليابانية "ساناي تاكايتشي" اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان"، بحثا خلاله التوترات العسكرية في المنطقة وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب التطورات في مضيق باب المندب.
أكد رئيس وقف قافلة الأمل، جنكيز كورتاران، أن احتياجات بعض الفئات تزداد خلال فصل الصيف، مشيراً إلى تنامي العمل التطوعي في المجتمع، ولا سيما في مواجهة الكوارث الطبيعية.